-->

تكيف الدب القطبي في الجليد

الدب القطبي
يعتبرُّ الدبُّ القطبيّ أضخمَ الحيوانات الضرعّة اللاحمة على اليابسة، وأوّل من وصفه باعتباره حيوانًا منفصلًا له مواصفاتُ تميّزُه عن غيره من الثديات هو ضابطُ البحريّة الإنجليزية قسطنطين جون فيبس، وأطلقَ عليه اسم الدب البحريّ كونَه يَقضي أوقاتًا طويلةً من يومه في الماء ويُسمّى أيضًا الدب الأبيض، ويعيش داخل حدود منطقة القطب الذي بالشمالّ بأكملها والتي تتضمن: ألاسكا والنرويج وكندا وروسيا وجرينلاند، وتعتبرُّ الدّببة القطبية من الحيوانات المهدّدة بالانقراض لهذا قامتْ كلٌّ من أميركا والدنمارك والنرويج وروسيا وكندا في سنة 1973 بإمضاء اتفاقية للمحافظة على الدببة القطبية كون تلك الدول بلد إقامتها الأصليّ، وفي ذلك النص سوف يتمّ التحدّث عن تكيّف الدب القطبي.

تكيف الدب القطبي في الجليد
يُعرَّف التكيف على أنه تمكُّنُ الكائن الحيّ أو الحيوان على التعايش مع بيئته الطبيعية بواسطة التركيب البنيويّ للجسد وأساليب الإجراء والتعايش مع الأحوال الطبيعية بهدف استمرار النوع والتكاثر والحصول على الأكل وحماية النفس والصغار، ومن طرق تكيف الدب القطبي مع محيطه الجليديّ:

امتلاكُ طبقة من البشرة الأسود أدنىَ الفراء الأبيض الناصع، حيث يعمل البشرة الأسود على امتصاص أضخم قدر من الطاقة الشمسية للتدفئة والتي تتجاوزُّ إليه عبر الفراء الأبيض الذي يعكس الأشعة الشمسيّة نحو البشرة.
كِبر مقدار كشوف الدب مضاهاةً مع أكفه القصيرة والصغيرة المقدار والممتلئة في الوقت ذاتِه كي تعاونَه على توزيع وزنه الثقيل على الكشوف مختلَف، وبذلك معاونته على السير متعادل ومستقرًّا على الجليد وأيضًا معاونته على التجديف خلال السباحة في الماء.
باطن الكشوف مغطّى بحليماتٍ ضئيلة المقدار ناعمة الملمس تساعده على الاستقرار خلال سيره على الجليد.
مخالبُ الدبّ القطبي ممتلئة وقصيرة ومعقوفة إلى الداخل كالمغرفة كي تساعده على النبش في الثلج القاسي والتمسُّك وسهولة الإمساك بالفريسة هائلة المقدار كالفقمات.
الاعتمادُ في غذائه على شحم الفريسة وجلدها لاغير، والتي تزوّدُه بالسعرات الحراريّة الضرورية إلى منحى إمكانيّة تخزينها تحتَ الفراء للتدفئة، مثلما أنّ عدم تناول لحم الفريسة يقلّل من نسبة اليوريا في الدم، وهكذا تخفيض اعداد الماء المتناولة والاستعاضة عنها بالشحم والجلد.
السبات العميق المشابه إلى حاجزٍّ ما النوم الشتوي لبعض الحيوانات الضرع، ولكنّه لا يتواصلّ لفتراتٍ طويلةٍ وخلالها ينخفض معدل نبضات الفؤاد من 46 نبضة في الدقيقة إلى 27 نبضة في الدقيقة لتخفيضِ حرّق الدهون المتكدس في الجسد أثناءَ أشهر الشتاء.
صيد الدب القطبي
تعَودَ السكّان الأصليّون في أنحاء عيش الدب القطبي على اصطياده منذ قديم الأزل والاستفادة من كلِّ أجزائه كالفراء في الحياكة وتصنيع الملابس والأحذية، واللحم للغذاء، والدهون للإنارة، ثمّ تطور الشأن في القرن الرابع عشر الميلادي لتُصبح تجارة فراء الدببة من التجارات المنتشرة في البلاد والمدن التي يقطن فيها الدب القطبي واستمرّ الشأن إلى أن إمضاء اتفاقية حماية وحفظ الدببة القطبية من الانقراض؛ نتيجة الصيد الجائر لها لأهدافٍ تجاريةٍ ثمّ تلتها الكثيرُ من الاتفاقيّات والتفاهمات بينَ هذه الدول.
yang
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع حيوانات اون لاين .

جديد قسم : حيوانات برية

إرسال تعليق